العلامة الحلي
68
نهاية الوصول الى علم الأصول
وقال المرتضى : لا يحسن أن يقال : « لا تقل لهما أفّ واضربهما » لكن يحسن ( أن يقول ) « 1 » « لا تضربهما وإن قلت لهما أفّ » فيجوز نسخ الأكبر وتبقية الأصغر ، ولا يجوز عكسه ، ثمّ قال : وغير ممتنع أن يقال : إنّ الحال فيما بيّنّا يخالف المصالح الدّينية ، لامتناع أن يمنع من التأفيف في الشاهد إلّا لأجل الترفيه والتنزيه عن الاضرار به ، فلا يجوز أن يجامع إرادة الاضرار الأكبر ، ومصالح الدّين غير ممتنع أن تختصّ تارة بالأكبر والأخرى بالأصغر ، فالأولى جواز نسخ كلّ منهما مع تبقية صاحبه « 2 » . وفيه نظر ، لأنّ البحث في المفهوم ، وهو الّذي عرف الغرض وثبوته في محلّ السكوت ، وأولويّة ثبوته فيه ، فحينئذ يمتنع نسخ الأصغر مع بقاء الأكبر . وقيل « 3 » : إثبات تحريم الضرب في محلّ السّكوت ، إن ثبت بالقياس كان نسخ حكم الأصل موجبا لرفع حكم الفرع ، لاستحالة بقاء الفرع دون أصله ، وإن لم يسمّ ذلك نسخا ، وإنّ رفع حكم الفرع لا يوجب رفع حكم الأصل ، فإنّ رفع التابع لا يوجب رفع متبوعه .
--> ( 1 ) . ما بين القوسين يوجد في المصدر . ( 2 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 458 - 459 . ( 3 ) . القائل هو الآمدي في الإحكام : 3 / 113 .